يوسف بن تغري بردي الأتابكي

262

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بيغرا من الحمام إخراجا عنيفا ليتوجه إلى حلب فركبا من فورهما وسارا ثم رسم بإخراج الأمير أيدغدي الأمير آخور إلى طرابلس بطالا وكتب بالإفراج عن المسجونين بالإسكندرية والكرك وفي يوم السبت عاشره ركب السلطان والأمراء إلى الميدان على العادة ولعب فيه بالكرة فكان يوما مشهودا ووقف الناس للسلطان في الفار الضامن ورفعوا فيه مائة قصة فقبض عليه وضربه الوزير بالمقارع ضربا مبرحا وصادره وأخذ منه مالا كثيرا وفيه قبض على الأمير بيبغا ططر المعروف بحارس طير نائب السلطنة المتوجه إلى نيابة غزة في طريقه وسجن بالإسكندرية وفي يوم الأحد حادي عشره وصل الأمراء من سجن الإسكندرية وهم سبعة نفر منجك اليوسفي الوزير وفاضل أخو بيبغا أرس وأحمد الساقي نائب صفد وعمر شاه الحاجب وأمير حسين التتري وولده والأمير محمد بن بكتمر الحاجب فركب الأمراء ومقدمهم الأمير طاز ومعه الخيول المجهزة لركوبهم حتى لقيهم وطلع بهم إلى القلعة فقبلوا الأرض وخلع السلطان عليهم ونزلوا إلى بيوتهم فامتلأت القاهرة بالأفراح والتهاني ونزل الأمير شيخون والأمير طاز والأمير صرغتمش إلى إسطبلاتهم وبعثوا إلى الأمراء القادمين من السجن التقادم السنية من الخيول والتعابي القماش والبسط وغيرها فكان الذي بعثه شيخون لمنجك خمسة أفراس ومبلغ ألفي دينار وقس على هذا ثم في يوم الاثنين ثاني عشر شهر رجب خلع على الأمير قبلاي الحاجب واستقر في نيابة السلطنة بالديار المصرية عوضا عن بيبغا ططر حارس طير